الأمس المختلف
كتبهاوجه قبيح .. يحجب الأشياء ! ، في 14 يونيو 2007 الساعة: 00:12 ص

لا شك أن الأمس كان مختلفا .. والأسباب .. أقصد السبب الرئيسي .. كان غريبا جدا ؟!
صوت يتسلل إلى عبر رقم لا أعرفه .. - آااااالووووو
- نعم
- أنت فلان ؟
- نعم أنا .. من معي ؟
- لا يهم .. المهم أني وجدتك .. هل نمت ؟ ( كانت الساعة حوالي الثالثة صباحا).
- لا لم أنم بعد .. من أنت عفوا ؟!
- قلت لك .. ليس مهم أن تعرف من أنا .. المهم أني أعرفك .. وجيدا !!
- يا سيدتي ( الله يكرمك) .. انتي مين وإلا هاقفل السكة .. أنا عايز أنام !!
- إذن .. إغلق الخط .. أنت الخاسر ؟!!
إن صوتها يعبر عن لهجة محلية .. قالت : - هل تود أن ( نسولف اشوي؟)
- في ماذا نتكلم ؟
- في الجنس زين ؟
- كيف يعني ؟
- إللي تريده أنا بسويه .. تمنى .. فديت قلبك !!!
- لا شكرا .. عندي دوام في الصباح .. ثم أنا لا أعرف الذي تتحدثين عنه !!!!
- مشكور .. باي ( وأغلق الخط بسرعة صاروخية ).
في الحقيقة .. أنا أعرف جيدا ما الذي تود هذه الفتاة أن تقوله وتفعله .. ولكني تصنعت عدم العلم لأسباب عديدة.. أولا أنا متزوج ولدي طفلة جميلة أعيش من أجلها هي وزوجتي وأخلص لهما.. ثانيا أنني لم أجئ هنا لكي أفعل هكذا أشياء.. أو ربما لا تتناسب هذه القصة مع طبيعتي الشخصية .. ثالثا وعلى الرغم من بعدي عن الله ( شيئا ما) إلا أنني على يقين أنني سأعود مهرولا إليه.. ولا يرضيني أن أضع نفسي في مأزق .
أنا لست متصنعا الحكمة أو الشرف .. فمن منا دون أخطاء ؟ .. لا أنكر أن ذلك كان يطربني كثيرا .. لكن في الماضي .. أيام الجامعة تقريبا.. أما الآن .. فلم أعد أحتمل أن أقضي وقتا وسط حالة من المتعة الخيالية .. عندما كان صوت الفتاة " الحوراء" متسربا إلى خلجات نفسي .. كنت آنذاك لم أتعدى 20 عاما، وكنت أنظر إلى العالم بمنظور عين الطائر .. أو بمعنى أصح .. كنت طائشا لدرجة أنني غامرت ذات مرة وذهبت إلى منزل هذه الفتاة في الرابعة صباحا.. وكانت ليلة ( مش طبيعية) !!
لا تستغربوا .. فقد كان ذلك في العشرين من عمري .. وأتذكر آنذاك كم ندمت على ما حدث .. وكان إحساس غريب يدفعني بشدة لجلد الذات .. وكان أخوها ينظر إلي نظرات مريبة كلما مررت من هناك.. كان يكبرني بخمسة أعوام تقريبا .. لكنه كان شرسا بشكل مبالغ فيه .. وقضيت نحو ستة أشهر متكئا على ظلي .. حتى نسيت القصة والفتاة .. معا .
إن مكالمة الأمس ذكرتني بتلك المكالمات .. وما أعقبها من رعونة وطيش .. وما بدا لي في الأفق من متعة وقتية .. انقلبت على رأسي في النهاية.. لا يظن أحكم أنني أروي بعض حكاياتي لأجل الاستعراض .. بل على العكس .. فلعل أحدا يرى ما أكتب ويقتنع أن كل ذلك ما هو إلا كمن يقف فوق جسر .. ولكن من الإسفنج .. وأن ذلك الجسر يستند إلى صفحة مياه آسنة.. وكلما طالت مدة وقوفه على ذلك الجسر.. كلما زلف للأسفل .. وهذا الأسفل للأسف ليس له نهاية.. فمن ينغمس فيه لا يتمكن من الخلاص .. وبالتالي عليه أن يظل هكذا .
تذكرت كذلك فتاة أخرى .. لكن هذه المرة ليس معي أنا .. بل مع صديق لي في القاهرة .. كانت زميلة له في العمل.. وكانت معجبة به لدرجة كبيرة.. الأمر الذي دفعها لشراء خط هاتف محمول جديد لا يعرفه أحد .. وباتت تتصل به يوميا .. عند منتصف الليل.. ويظلان يتقاسمان لحظات من الحب الهاتفي .. حتى فقدت عذريتها ذات مرة .. ولما بكت .. نسيت انه لا يعرفها ( أو هكذا هي بدات علاقتها به) … آه نسيت أن أقول لكم انهما اصطنعا اسمين مزيفين لكل منهما .. ولما انهارت الفتاة نادته باسمه .. ولم تدرك ذلك .. وتحدثت بصوتها الطبيعي الذي استطاع الولد أن يميزه جيدا .. فتعرف عليها .. وتركت هذه الفتاة العمل بعد نحو أسبوع فقط من هذه الواقعة .. وعندما كنت أقضي إحدى إجازاتي السنوية في القاهرة .. علمت من أحد أصدقائي المقربين منها .. أنها باتت " فتاة ليل" لمن يرغب المتعة مقابل المال.. تتسكع على نواصي ميدان تريمومف وحديقة الميريلاند وشارع جامعة الدول العربية وعباس العقاد.. وهكذا آل بها الحال.. لقد صمم صديقي على أن نستأجر سيارة ماركة فاخرة .. وعلي أن أقودها بنفسي .. ليريني بعيني ماذا جرى للفتاة / السيدة .. واستأجرنا السيارة .. وقضينا نحو 6 ساعات نتجول ما بين هذه المناطق .. حتى ظهرت " توتة" أو هكذا كانت تحب أن يناديها زملائها.. ولم تعد توتة .. بل لم تعد تصل لدرجة " الجميزة" فقد اكل على وجهها الدهر وشرب .. كل ذلك في خمس سنوات ليس إلا .. وقت أن كنت معهما في عمل واحد .. توتة و كيكو.. أو هكذا اسمه .. لا تستغربون .. فهذا ما حدث فعلا .. و أقسم لكم على صدق ما قلت الآن من حكايات .
وأخيرا .. انسحبت إلى فراشي .. واستدرت على جانبي الأيمن .. وأغلقت عيناي .. ونمت .. ونسيت أمر فتاة الأمس .. وقبل الأمس .. ولكن الموقف نفسه استدعى مني أن أكتبه هنا .. ودمتم
م . ع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 14th, 2007 at 14 يونيو 2007 6:50 م
العزيز م . ع …
قصة غريبة ولكنها التأكيد تحصل فلم يعد هناك شيء غير ممكن …
سردك لها ولتداعياتها وهذه الذاكرة التي اضفتها لها أعطت القصة مصداقية وجمال ..
دمت بخير .
يونيو 15th, 2007 at 15 يونيو 2007 1:33 ص
هذا الكلام المكتوب والحكاية الواردة تعبر ليس فقط عن تجربة شخص عابر سجلها في مدونة وأنما عن تجربة جيل بالكامل اصبح يعتمد على بدائل اخترعها هو لنفسه ومنها الجنس على الهاتف وهي بدات تنتشر فعلا
نسال الله ان يحفظنا
علي عبد الجليل - مواطن مقهور من أمعاؤه
يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 2:53 ص
سبحان الله
إن مالفت نظري هو مصير فتاة الليل
انركن لما اقترفناه بأيدينا؟؟؟
لما لم ترجع لربها فهو وحده كفيل بأن يزيل عن القادم من حياتها كل غمام
لك مني جزيل الشكر
يوليو 4th, 2007 at 4 يوليو 2007 12:00 ص
وحيدة أنت :
قد تكون ضحية تفكك أسري .. أو خيانة حبيب شاذ ..
لكن ما لا أتصوره أبداً .. أن تكون هذه الفتاة ضحية بعد عن الدين .. والتقاليد !
يوليو 5th, 2007 at 5 يوليو 2007 9:29 ص
ان التجربة التي سطرتها في مدونتك
ليست سوى واحدة من آلاااااااااااااااااف القصص التي تكرر كل يوم
تبدا تحت شعار الحرية والتحضر وتنتهي بوصمة عاار تلصق بأناثها فقط
لا مبرر ولا حل فمادامت النساء تتبع قلوبها والرجال (………) بغياب العقل والوعي والدين
سنستمر بمشاهدة المزيد والمزيد