ترحيب .. ووداع !

عندما يمتزج الكحل بالدموع .. ليصنع نصف حلقة صغيرة دونما إرادة تسقط إلى الأسفل في حضورك .. تاركة خلفها مساحة لدمعة جديدة .. لتنسكب في خشوع على ذلك الخد الوردي الناعم.. عندما تغيب.. وبينما أنت منشغل في المجئ والذهاب و توزيع نظرات لقاء ووداع  لكل الأشياء من حولك..إذا بها ضاقت بك ذرعا .. إنها الأبواب التي تناديك الآن على غفلة.. لتصافح يدك ! .................. م . ع  

 

ثمن الغربة

كتبهاوجه قبيح .. يحجب الأشياء ! ، في 1 يونيو 2007 الساعة: 06:08 ص

هل تعرف جيدا كم ثمن الغربة؟
قبل أن تجيب على سؤالي، اسمح لي أن أسألك سؤالا آخر، أعتقد أنه لابد من الإجابة عليه أولا..
هل أنت فقير؟
هل جربت أن تنام ليال عدة دون عشاء؟ أو أن تمرض والدتك وأنت لا تملك ما تستطيع به أن تحضر لها طبيب؟
هل كان الجوع صديق حميم لا يفارقك؟ أو اضطرتك الظروف لأن تعمل في المقاولات وتحمل على كتفيك أطنانا من الرمال والإسمنت.. لتصعد بها على سلم الذكريات ليعيدك إلى ايام قد خلت؟
هل رحل والدك عن الدنيا وأنت لا تزال صغيرا في المهد.. وخرجت شابا إلى الدنيا فوجدت أنك " ناقص تعليم" ولم يعد امامك سوى أن تعمل وترضى بأقل القليل، حتى لا يموت إخوتك الصغار من شدة الجوع؟
هل مد أحدا يده ذات يوم وأعطاك وردة؟ أم أنك حتى الآن لا تعرف رائحة الورد؟
هل يراودك إحساس بأنك في قمة الاحتياج لأي شيء؟
دعني أقول لك شيئا ..
أنا فقير.. قبل سنوات كنت لا أملك قوت يومي.. ولم يمت والدي " أطال الله عمره"، ولم تمرض أمي.. ولم أجع يوما إلا نادرا، وتحديدا عندما أغضب على الأكل الذي يقدم لي.. ولم أحمل إلا القليل من رمال الذكريات فوق كتفاي.. ولست ناقص تعليم.. ولم أكن مضطرا لأن أعمل لكي يأكل إخوتي الصغار.. وأخذت وردة قبل ذلك من فتاة.. وشممتها وأعرف رائحتها جيدا.. ولم أشعر في حياتي بقمة الاحتياج إلا لشيء واحد.. هو راحة البال.. وليس أكثر من ذلك ابدا.
صديقي.. صدقني.. أنا غريب في وطن غير وطني.. ولأني طماع فقد ألقيت كل هذا ورائي وركضت وراء المال.. أقصد المال الوفير.. وهاهو المال الوفير بين يداي.. ولكن شيئا آخر فارقني ويبدو أنه للأبد.. إنه أهم من المال بكثير.. هل عرفت ما هو ؟
ترى هل عرفت الآن كم يبلغ ثمن الغربة؟
م.ع

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “ثمن الغربة”

  1. العزيز …

    ما اروع كلماتك رغم قساوتها ولكن مع القسوة تأتي دائماً البشارة بولادة الحب والامل …

    وانت وان فقدت الكثير في الغربة فسوف تعوض كل ما فاتك وتعيد ما ضاع فإنسان مثلك

    لديه كل هذا الحس لابد ان ينتصر على كل ما يقف في طريقه وان ينعم بالحب والسعادة والامل …

    دمت بخير

  2. أنا أعيش على أمل أن تأتي هذه البشارة يا إيلينا .. بشارتي الحيقية يوم أن أرى أهلي سعداء. وأن أرى وطني بلا فقر أو جهل أو مرض

  3. ا لعزيز …

    أنا متأكدة بأنك سوف ترى أهلك سعداء كما تحلم … وسوف ترى وطنك بلا فقر أو جهل أو مرض ولكن بدوام الامل والعمل على تحقيقه …

    تحقيق حلمك يعني تحقيق حلم أهلك وحلم الوطن فأنت جزء منهم وأي نجاح لك وتقدم فهو نجاح لهم وتقدم …

    أتمنى لك السعادة والنجاح وتحقق الاحلام … البشارة قادمة بإذن الله .

    دمت بخير

  4. { الفقر فى الوطن غنى والغنى فى الغربه فقر }

    كلمات قرأتها منذ فتره أراها تنطبق عليك وعلى كل من أختار أن يدفع الثمن وللأسف يا أخى ستظل تدفع الثمن حتى عندما تعود لتجد بينك وبين من أحببتهم فراغا وغربه من نوع أخر أقسى من بعد المسافات —-

    أعذرنى لم أكن أود أن أحزنك مع تمنياتى لك براحة البال أينما كنت —-

    تحياتى

    ــــــــــــــــ

  5. عبير :

    الفراغ والغربة موجودين بالفعل من قبل أن أرحل ..

  6. هل … !!!

    قلم رائع… سارحل مع ابتسامة.. أمل !!… و عودة عندما أعيد نرنيب حروف تشوهت بطرقات صرخاتنا.

    يسرى كريم/ كاتبه من المهجر

    سرني ما اراه هنا … اقبلوا خربشتي على المدونه !!!

  7. كنت ومازلت أحب متابعة مدونتك ولكن أين أنت وأين تدويناتك…..

  8. وجه قبيح .. يحجب الأشياء !

    ليس عيباً أخي أن تركض وراء المال المسلوب منا أصلاً ..

    فخيرات الآخرين الذين تقصد هي لنا بسبب بعدنا عن ديننا استغل أعداؤنا ذلك ..

    وفي اللحظة التي نتمسك فيها بديننا سوف نقلب الطاولة حتماُ على مقرري مصائرنا ..

    تحياتي الكريمة لشخصك

    محمود



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر