عين واحدة .. ونصف وجه صغير يحملق !
كتبهاوجه قبيح .. يحجب الأشياء ! ، في 1 يونيو 2007 الساعة: 17:57 م
كم عانيت في حياتي والسبب.. أنني لست اجتماعيا أو حتى منعزلا.. أو ربما فرضت علي العزلة في وسط لا يعترف إلا بطرز معينة من الأفراد .. علي أن أنافق رئيسي في العمل كي أكسب وده.. وبالتالي تتزين تقاريري بـ " الإكسلنت" .. كما علي أن أداهن مسؤول كبير بحكم أن عملي على علاقة مباشرة بأمثاله.. وساعتها علي كذلك أن أتلق المظروف المغلق وأضعه في جيبي و " أنسحب " .. كثيرا ما أفكر في " تركيبة " شخصيتي التي دائما ترفض التحكم والسيطرة.. وأقيس ما فقدته من كبريائي وكرامتي بما جنيته من مال أو سلطة.. فأجدني الخاسر الأكبر.. أو هكذا أرى نفسي ……، قد أكون مختلا .. أو مجنونا.. أو ربما مذبوح في أعماقي.. فمن يدري ؟ لكني دائما أرى أن العمل يحتاج إلى جهد وعرق.. وأن الشمس تأتي من المشرق وتذهب من المغرب، وأن عدد أيام الأسبوع سبعة، وأنني من مواليد شهر سبتمبر، عندما يأتي الخريف، وأنني أحب عملي جدا، وأحب ايضا أبي وأمي وأخي وأختي، وأخيرا زوجتي وابنتي وأكره الظلم والجبروت.. تماما كما أكره الكوسة ، خصوصا إذا ما صنعت منها زوجتي " محشي"تقول عنه أنه لذيذ … رزقني ربي برؤساء مروا علي في حياتي، كانوا في غاية الألفة والود ، لدرجة أنهم كانوا يؤثرون على أنفسهم ويمنحوني، فقد حصدت من ورائهم الكثير من كلمات اللوم والتوبيخ، والإنذارات، ناهيكم عن التهديد والوعيد وسياسة " تحمير العين " وكان أكبر خطأ ارتكبته أن قررت أن أنتقل من عملي في إحدى المدن إلى عمل جديد في مدينة أخرى تختلف كثيرا عن المدينة الأولى، حتى ناسها يختلفون عن الناس الذين اعتدت عليهم، فكانت الضريبة أن أتجرع ذلا لم يتجرعه غيري من أترابي، ممن شكلوا جماعة " الفرسان" في مصر، في زمن غابر.. ملحوظة : " الفرسان " هي أول إرهاصاتي الأدبية المشتركة مع صديقي وزميلي القاص سامح الليثي، الذي " ردم " على أيامنا وهال على أمسياتنا الأدبية تراب النسيان ، قد يكون مظلوما .. هكذا أظن.. .. ولكني كنت أظن كذلك أنه سيكون أقرب إلي من ذلك ، المهم.. خسرت أصدقائي واحدا واحدا.. ولم يعد لي سوى جهاز الكمبيوتر الذي اشتريته حديثا، كما أنه يقربني من اهلي في بلادي، الذين تركتهم منذ ثلاث سنوات، وسافرت، وأخذتني دوامة البحث عن المال.. كنت قاصا، أو ربما ظننت ذلك.. كتبت عن المهمشين ومتهدلو المصير، بدأت بقصة وجه قبيح يحجب الأشياء، والقاع، ولم يزل الصباح باكرا، والتوزيعة، والوليمة، وليلات، وانتهيت عند ليل الفرح المجنون، حيث جفت الدموع عندما امتزجت بالكحل، أو هكذا كان عنوان قصتي التي لم تكتمل بعد " عندما يمتزج الكحل بالدموع "أنا مواطن مصري من الطراز الثالث، أعترف أنني لم أقدم لمصر أي شيء، وأعترف كذلك أنني أعيش في الغربة وافد من الدرجة الثانية، عمري لم يتجاوز السنة الثامنة بعد العقد الثاني، يعني 28سنة من غير " فذلكة " كان أبي يقول عني أنني ذكي، وكانت أمي تقول لي إن خطي يشبه " سلاسل الدهب " عندما كنت صغيرا، ولكني اكتشفت زيف كل ذلك عندما كبرت، فلا حافظت على ذكائي، ولم يعد خطي يشبه حتى شرائح " الصفيح "، ثم ما فائدة الخط المنمق إذا كان صاحبه منحوس، أو ربما بعد ظهور الكائن العجيب الذي هو الكمبيوتر… تأثرت منذ صغري بأدبيات المظاليم والمقهورين، وقرأت لروائع الأدب الروسي، وكان مثلي الاعلى - ولا تستغربون - أنطون تشيكوف، بحكم أن لي عم يساري، كان يمدني بما تحتوي مكتبته من كتب، كانت أغلبها هكذا، ااااه نسيت كتاب " لينين " الذي يتحدث عن دكتاتورية البروليتاريا وأشياء من هذا القبيل من " الخرابيط " هكذا يقولون هنا .. كان لي طموح كبير أن أصبح شيئا تعرفه الناس، إلا انني اكتشفت أنه لم يعد هناك شيئا يدعو للدهشة، فكل الأمور سواء.. لا تستغربوا حكايتي.. فهي مجرد سرد لواقع أعيشه، وإن اختلفت طرق التعبير عنه، فإنه الحقيقة المجردة.. م.ع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 6:24 م
العزيز …
كلماتك ذكرتني بمقولة [ تعب كلها الحياة ]
نحن نعلم هذا علم اليقين وتراني نطلب منها الكثير …
انت وما وصفت به نفسك هو الصواب ارجوك لا تتغير لا تجعل الحياة تغيرك مهما كانت الظروف ومهما حاولت بأساليبها فكن أنت الاقوى …
نحن نتشابه في هذه الناحية فأنا صريحة لدرجة كبيرة ولكن الحمد لله لم اواجه أي موقف يجعلني اندم على تلك الصراحة …
هذا زمن النفاق والتدليس ونحن بحاجة لانسان مثلك صادق واضح … أحييك .
يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 7:20 م
إيلينا :
أنا لن أتغير .. أنا فقط أتألم .. وهذا حالي وحال كثيرين مثلي.. علينا أن نتألم .. فقط نتألم
لك كل التقدير
م . ع
يونيو 8th, 2007 at 8 يونيو 2007 1:59 ص
اذا كان موقف رؤساءك في العمل منك واحد مع اختلافهم في المكان و الزمان فمن المحتمل ان يكون العيب في شخصك انت و اسلوب تعاملك قمن الالبحث عن الافضل عن هذا العيب و معالجته
مع تحياتي
يونيو 8th, 2007 at 8 يونيو 2007 5:44 ص
شكرا يا أستاذ مجهول على تعليقك .. وانا معترف أنني اعاني من بعض العيوب في شخصيتي .. مثل عصبيتي الزائدة عن الحد.. وردود أفعالي الإندفاعية.. وحالة القلق المستمرة التي تؤرقني ليل نهار.. فضلا عن عدم ثقتي بالأشخاص لأول وهلة، إلى أن يثبت العكس.. وأحيطك علما أنني اعمل حاليا بجدية لإزالة هذه المعوقات عن طريقي.. والتي سيتبعها بالضرورة أمر من اثنين .. إما أن أتمركز في عملي بقوة وأزيح لنفسي مساحة كافية ترضيني.. أو أذهب بنفسي إلى عمل آخر عله يكون الخلاص من هذه المتاهة.. ولكني اقسم لك أنني كنت مظلوما في كثير من المواقف.. بنسبة تزيد عن الحدود المسموح بها.. ربما لأني لست منافقا أو مداهنا .. أو ماسح جوخ
أشكرك على مرورك .. وأعتز بتعليقك
تحياتي
م. ع
يونيو 30th, 2007 at 30 يونيو 2007 12:26 م
{ أيه الحكايه} يبدوا لى إنك تعيش فى غربه حتى عن نفسك — أظن يا أخى أن راحة البال تأتى بالتصالح مع النفس ومجاهدة عيوبنا والرضا بالمقسوم الذى لايمكن تغييره —–
تحياتى
ـــــــــــــــ
يونيو 30th, 2007 at 30 يونيو 2007 11:56 م
يا عبير :
هذا ما أتطلع إليه .. ويتطلع إليه اي إنسان .. أن يتصالح مع نفسه .. دون مساومات
شكرا لك