ترحيب .. ووداع !

عندما يمتزج الكحل بالدموع .. ليصنع نصف حلقة صغيرة دونما إرادة تسقط إلى الأسفل في حضورك .. تاركة خلفها مساحة لدمعة جديدة .. لتنسكب في خشوع على ذلك الخد الوردي الناعم.. عندما تغيب.. وبينما أنت منشغل في المجئ والذهاب و توزيع نظرات لقاء ووداع  لكل الأشياء من حولك..إذا بها ضاقت بك ذرعا .. إنها الأبواب التي تناديك الآن على غفلة.. لتصافح يدك ! .................. م . ع  

 

صديقي الشاعر

كتبهاوجه قبيح .. يحجب الأشياء ! ، في 1 يونيو 2007 الساعة: 17:48 م

لي صديق عزيز علي جدا.. شاعر هو .. مرهف الحس لدرجة أنك عندما ترى ما يكتب، فقد تغلبك دموعك.
إنه لطيف جدا.. ومهذب إلى أبعد الحدود.
يقول صديقي الشاعر الخليجي :
*********************************************
حبيبي والطريق وأصدقائي وموطني والأهل
عجزت ألقى كثر ما انتوا معاي بوسطكم لي صوت
أنا اللي ما طلبت أحكي سواليف الحنين الكهل
خلعت النور في ليل المدينة وانتعلت الموت
*********************************************
صديقي الذي جمعتني به ظروف وظيفية ذات يوم، كان يحترم كل الناس، كذلك كانت الناس تبادله الشعور نفسه، لأنه خلوق، ودود، كريم.
أذكر ذات يوم ذهبنا سويا إلى مكان بعيد في مهمة عمل، يومها لم يكن في جيبي أي مبلغ من المال، وكنت دون إفطار، وأذن لصلاة العصر، وكنت جوعان جدا، ولكن خجلي منه منعني أن أقول ذلك، إلا أنه بفراسته أحس بذلك، فهرول وعزمني على وجبة لذيذة، لن أنسى له ذلك، فقد شكرته أمعائي قبل لساني.
أنا أكن لهذا الشخص احتراما كبيرا، خصوصا عندما قال لا في وجه الظلم، شيء لم أستطع أنا شخصيا أن أفعله، ربما لكوني غريب.
إنه يخربش دوما في ثنايا الوجدان، خصوصا عندما يتكلم عن الفقراء والمهمشين، فهم الذين يستطيعون تحريك ذلك العملاق القابع في داخله،
ليقول ذات يوم
********************************************************* :
الفقر .. لما الورد .. مـا تعرفـه .. ليـش؟!!
ما مر بك مخلـوق .. يهـدي لـك زهـور !!
الفقر .. حوش .. وفيه .. أسره .. تبي .. تعيش
وعاشت تجيب عيال .. تبنـي لهـا قبـور
************************************************************
أذكر له موقفا آخر، عندما علم بأمر سيدة فقيرة مسكينة، كانت تسكن العراء، وتلتحف بالدعاء إلى الله أن يسترها وطفليها، ساعتها كادت عيناه أن تزرف الدمع من أجل هذه السيدة الضائعة، وكتب فيها قصيدة لم تشأ الظروف أن أطلع عليها، إلا أنني واثق من روعتها حتى وإن لم أراها بعد.
إنه صديقي الرقيق .. الشاعر المهذب جمال الشقصي.. ذلك الإماراتي الثلاثيني العمر، الذي نفثت فيه أصوله العمانية عبقرية من نوع خاص، ملك من خلالها ناصية الكلام التي تحيل المعاني إلى ومضات وسطور نورانية.
م.ع
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “صديقي الشاعر”

  1. العزيز …

    دائماً ما يكونو الشعراء مرهفي الحس ويرون مالا يراه سواهم …

    كلماتك عن هذا الصديق يدل على طيب مشاعرك ورقي اخلاقك فنادراً ما ترى في هذا الزمان من يتحدث عن أحد بهذه الحماسة والحب .

    دمت بخير .

  2. أدام الله الود بينكما —- تصور إنه لولا الغربه لما تعرفت بمثل هذا الصديق — صحيح لله فى خلقه شئون .

    تحياتى

    ــــــــــــــــــ

  3. عبير :

    الغربة تعلم الكثير .. وتتيح الفرصة للمغترب أن يلقى ويقابل ما لم يكن ليقابله لولا غربته هذه .

    ومن الأمور التي أعتز بها فعلا هي تعرفي على هذا الشاعر / الصديق.

    اشكرك

  4. جمال الشقصي

    قرأته قبل حديثك عنه .. أحببت عاطفته كثيراً وأحببت شاعريته كـ كل الذين يتابعونه ويعجبون به ..

    هنا أنا أحببت ” جمال الشقصي ” الإنسان

    شكراً كثيره لك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر