OSMANIYAT


أنا نصف قاص، ونصف صحفي، ونصف متكلم .. ولكني لست نصف إنسان.

 

ترحيب .. ووداع !

عندما يمتزج الكحل بالدموع .. ليصنع نصف حلقة صغيرة دونما إرادة تسقط إلى الأسفل في حضورك .. تاركة خلفها مساحة لدمعة جديدة .. لتنسكب في خشوع على ذلك الخد الوردي الناعم.. عندما تغيب.. وبينما أنت منشغل في المجئ والذهاب و توزيع نظرات لقاء ووداع  لكل الأشياء من حولك..إذا بها ضاقت بك ذرعا .. إنها الأبواب التي تناديك الآن على غفلة.. لتصافح يدك ! .................. م . ع  

 

الثلاثاء,كانون الثاني 01, 2008


لها وحدها كتبت هذه السطور الآن لأفتتح بها العام الجديد.

ما أجملها حبيبتي ..

عندما امتدت يدي لتلامسها .. دبت رعشة خفيفة هناك .. وخفقة هنا

ظُلمت كثيراً هي .. وذاقت الأمرّين .. بين شوق ولهفة .. ولقاء ووداع

لملمت أناملي لمجرد إحساس دخيل قطع عليّ تلك اللحظة .. انسحبت يدي لتستقر إلى جواري .. وهي .. ما زالت واقفة تنتظر !

يقولون إن الفرصة تشبه فتاة جميلة واقفة على ناصية الحارة.. مبتسمة .. ملتهبة .. ممتطية لجواد من وقت محدود، إذا ما لحقت به فزت بفرصتك، أما أن تقف صامت منكس الرأس.. ستفوتك لا محالة

   المزيد ...


الجمعة,تشرين الثاني 30, 2007


حرفة قديمة عرفها أهل منطقة الخليج، قبل ظهور النفط في بلادهم .

   المزيد ...


الجمعة,تشرين الأول 12, 2007


رضيع صغير في مهده يحبو في ردهة مظلمة .. وأنياب كثيرة تحيط به .. تومض على الجدران وتنطفئ .. ومخالب كثيرة مبثوثة في كل مكان من حوله.

وعلى طريقة سيدنا يوسف .. مد الطفل طرف يده يشير إلى الأنياب الملتصقة بالجدار .. كان يبتسم من دون أسنان .. ذلك أنها لم تنبت بعد.

كانت الغرفة شديدة الظلمة.. لكن الغريب في الأمر أنها ذات جدران ستة .. تسكنها شياطين ومردة.. وذلك الرضيع المفاجئ.

أخذت الأنياب تومض وتنطفئ.. في تلويح بظهور صيد ثمين في الأسفل.

الأنامل الصغيرة تمتد لتلامس أرضية الغرفة .. كانت تكتشف .. ويالها من لحظات عندما يستدير الصغير ليجلس على أرضية مخضبة بالدماء.. إن براءته حالت دون فهمه لمعنى لزوجة الأرض بسائل أحمر اللون.

   المزيد ...


الأحد,أيلول 30, 2007


هاأنذا مرة أخرى أعود للكتابة .. أعود بعدما وجدت أشياء وفقدت أشياء أخرى

أعود من رحلتي إلى القاهرة محملاً بأطنان أخرى من الذكريات

وفيما تأخذنا الأيام والسنين الواحدة تلو الأخرى .. أجد العمر ينسحب من بين أناملي كحبات الرمل .. ولا يترك لي أية فرصة للتشبث بالماضي .. أحاول جاهداً أن أستبقي بعض لحظاته العبقة بعطر الحب .. أو المسربلة بسحر الحلم .. والمشعة بوهج الكشف .. لأستمد منها طاقة أستعيد بها ما سرقته مني الأيام .. ولا فائدة !

فالأيام مرت في صمت .. والأصدقاء لم يعودوا أصدقاء .. تبدلت الأحوال أكثر وأكثر .. اختلفت الطباع .. واختلفت معظم الأشياء .

وسؤال يستعمرني على سلم طائرة العودة إلى الغربة .. ترى هل هذا وطني .. وهل هؤلاء ممن رأيتهم آنذاك هم صحبتي واخوتي وأحبائي ؟

   المزيد ...


الخميس,آب 09, 2007


الرابعة فجراً .. أترك يومي الأول خلف ظهري مستديراً لأستقبل صباحي الثاني .

أدور نصف دورة حول نفسي.. وسرعان ما أنشطر لنصفين فزعاً .. خربشات صغيرة في جنبي .. ما هذا ؟

من .. من ؟

لا رد ..

انتصبت واقفاً فوق السرير حاملاً غطائي الخفيف فوق كتفي .. دارت عيناي تبحث عن سبب لما حدث .. لا شئ غير عادي .

تذكرت حكايات أمي .. عندما كنت صغيراً في الخامسة أو ربما قبل ذلك بقليل .. إنها جنيّة ما قبل الفجر .. لكل واحد منا أخت أرضية .. تعيش في باطن الأرض .. ولكل فتاة أخ كذلك أرضي .. وإذا نمت غضبان أو حزين فسوف تأتيك لتعنفك على غضبك وتكبح ثورتك .. كذلك سـتأتيك لتبارك لك في يوم ميلادك وتحتفل بك.. هكذا قالت أمي.

   المزيد ...


الإثنين,تموز 30, 2007


في العلن امتدت يده لتعتصر يدها .. والظاهر للناس أنها تلاطفها .. تلاعبها .. تهدهدها .. أو قولوا ما شئتم !

في الخفاء بحثت عن يد غير يده .. فاصطدمت بيدي التي كانت تعبث في أدراج حاضرها بحثاً عن حلم جميل.

احتضنتها ألماً .. وجداً .. سهراً .. أو ربما حباً !

أراهما من شرفتي كل يوم .. في شركاته الكثيرة تأتيه بين يوم وآخر من الفيلا المجاورة .. كنت دائماً أحسده عليها .

لكنه كان أنيقاً لامعاً برغم كبر سنه الواضح في اشتعال رأسه شيباً .. ومن أكون أنا أمام هذا العملاق .. الذي عندما يضع ساقاً فوق ساق .. تهتز معنويات العالم .. أمام ثقته هذه .. إلا هي .. كانت ثابتة أمامه .. وكأنها تخفي سراً لا يعلمه سواهما !

   المزيد ...


السبت,تموز 28, 2007


سعيد محمد السعيد اسمه ..

بكالوريوس تجارة شعبة إدارة ..و لا عمل

يجلس سعيد تاركاً يده تعبث في لحيته الصغيرة .. وأسئلة متشابكة لم يعثر لها على جواب بعد

الإسكندرية – سبتمبر من عام 2000

سعيد جالس عند بئر مسعود تاركاً بصره ليندفس في مويجات البحر المتعاركة .. وإلى جواره جلست هي

يقولون إن هذا البئر يمتد تحت الكتلة الأرضية إلى مسافة بعيدة هناك في قلب المياه

هكذا

   المزيد ...


الأربعاء,تموز 25, 2007


لم أكن مخبراً للشرطة حين ضبطته ويده الصغيرة ترتعش برغيف من الخبز- سرقه خلسة من " طاولة" أفلت بها صاحبها تواً من الطابور اللانهائي أمام المخبز البلدي.

عندها تساءلت عيناه المريضتان في رعب - هل ستخبر صاحب الخبز ؟

لم أجد لدي إجابة - وليت وجهي منتظراً دوري في صمت المتواطئ، بينما رأيت طيفه يتقافز عن يميني إلى لا مكان

لم أعد أطيق رؤيتي لتلك الأطياف، أراهم في الطريق يهرولون أمام عصي غليظة تتبعهم، ثيابهم رثة مهدلة، غلظت ملامحهم الطفولية أشياء وأشياء .. وأشياء

تصطدم قدمي بأحدهم جالساً على الطوار المقابل لمحل للشواء - تاركاً نفسه لدخان اللحوم يتحلق به - يكسوه من رأسه إلى قدميه، يلتصق بخياشيمه الصغيرة .. التي خلقت له هكذا .. وهي الطريقة الوحيدة التي يتعرف بها على مفهوم اللحم المشوي

لكن الجلسة لم تدم طويلاً - عندما أظلمت في وجهه الدنيا لثوان إثر ركلة من العيار الثقيل تلقاها من عامل من عمال ذلك المحل الواسع

   المزيد ...


الإثنين,تموز 23, 2007


القضاء على الاستعمار وأعوانه

القضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال على الحكم

القضاء على الفساد

إقامة جيش وطني قوي

إقامة عدالة اجتماعية

إقامة حياة ديموقراطية سليمة

وسأكتفي

ثورة 23 يوليو 1952



السبت,تموز 14, 2007


مستورة ابنة لطبقة فقيرة .. من الأرياف كانت .. إلا أنها انتقلت مع أسرتها إلى المدينة قبل بضعة أسابيع .. فأبوها الحاج عبد الوارث، امتثل لقرار قيادي بنقله من حيث كان يسكن ويعمل إلى القاهرة .. كانت وشاية أفسدت حياتهم جميعاً.

ظل الأب يبحث عن مدرسة تقبل أوراق ابنه الصغير في شهر ديسمبر ، ومستأجر للبيت.. وبالكاد حصل عليهما.. ومستورة فقدت وظيفتها بالطبع مع هذا الانتقال الكلي إلى العيش في العاصمة.

كانت تعمل بائعة في دكان للملابس.. وعلى الرغم من فقر أسرتها المدقع، إلا أن الفتاة العشرينية كانت تشع فتنة وأنوثة.

كان يرغبها نصف سكان الحارة .. يطلبون ودها والاقتراب منها ولكن في الحلال .

انقطعت الجنيهات التي كانت تضخها الفتاة في البيت.. ولم تجد أمامها سوى أن تهرول بحثاً عن

   المزيد ...


الثلاثاء,تموز 03, 2007


حين فتح النافذة ..

لم ير مشاهد اعتادت عيناه عليها عند كل صباح.

كان صراخ الأطفال كمجلودين .. أكوام الزبالة تملأ الميدان التاريخي .. الأفواه فاغرة .. وطريق بطيء الإيقاع جداً .. احتله الباعة بشكل كامل.. ولا مشترين !.

أصواتهم تتعالى .. تتنابذ بالألقاب .. إنهم هنا منذ مساء اليوم الماضي .. وسيبقون !

صوت زعيمهم يتعالى من فوق.. من النافذة.. في مساحة خالية ليس فيها فرصة أخرى لأي رد .. كان يطارد بائعاً سريحاً لم تفلح معه عيونه الحمراء .. لم يفهم معناها الذي يشير إلى قبح وجوده بينهم .. وضيقهم واستهزائهم به ..

امشي من هنا ..!

   المزيد ...


السبت,حزيران 30, 2007


لاشك أن سعادتي اليوم لا توصف ..

فاليوم يتزامن مع تاريخ كان له أثر كبير في نفسي .. فقد استقلت من عملي السابق الذي ضاعت فيه حقوقي وأشياء أخرى بشكل مبالغ فيه.

مثل ذلك اليوم من العام الماضي .. كنت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة من السعادة .. بعد قرارهم قبول استقالتي .

كذلك .. فإن اليوم بالنسبة لي ( يوم عيد آخر).. فهو أمر نفسي لا أكثر.. أو أظنه كذلك

   المزيد ...


الجمعة,حزيران 29, 2007


كان قليلاً ما يتحرك من موقعه المتفرد هذا ..

وإن تحرك.. في ألف ركن وجدار أبحث عنه .. فلا أجده ؟!

يفرد عباءته كثيرة الأطراف .. كان كل طرف فيها مثبت بجدية على أحد الجدران .. دائما ما يختار الأركان ليصنع منها مركزاً لسطوته .. في نصف بيت يتخذ شكلاً مثلثاً انسابت قاعدته للأسفل !

كأنه يدخر حصيلة عمره المطاطي الذي يلفظه مع كل عملية ترميم للبيت .. ليضمن له قضاء أوقات أخرى في مكان لا أعرفه ؟

استدار ببيته ليحتل زاوية متفردة من الركن .. كان أسفل مصباح متدل كرأس مشنوقة نسوها هكذا بعد تنفيذ الحكم .. لوقت طويل يملأها الغبار ..

   المزيد ...


الجمعة,حزيران 22, 2007


كان جسدها نحيل جداً .. لم تكمل عامها السابع بعد.. يوم أن كانت ترتع في صالة المنزل الواسعة .. لم تكن خطواتها السريعة كاندفاع أطفال يلهون .. وإنما انصياع للنداءات المتكررة عليها من كل مكان.. كانت بريئة كنسمة .. أطرافها ترتعش دائماً.. هي طفلة فقيرة لأب فلاح وأم انهمكت في توثيق علاقتها بالزوج على طريقة الكثير من الأطفال / القليل من فرص الهرب لسيدة أخرى.

علامات للهم تستعمر كل ملامحها .. عروق ذراعيها نافرة على هيئة خطوط دقيقة تبدأ من أعلى لتنتشر في كل الاتجاهات.. على الرغم من صغر سنها إلا أن جلدها اكتسى بالصفرة كيوم مغبر.

أبناء الحاجة أتوا من القاهرة لتوهم .. لكنهم هذه المرة آتين بعلبة مغلقة.. إنهم دائما يضحكون !

تجلس الطفلة ممددة عنقها للأمام لتكتشف تلك الهدية الغامضة .. في صندوق مغلق كانت.. تغلفه أوراق السوليفان ورباط متداخل من الحرير..

   المزيد ...


الأربعاء,حزيران 20, 2007


الفـقـر

قصة قصيرة

ألقت بجسدها العشريني فوق السرير .. ارتخت .. طيف مؤلم ما زال يستعمر عليها كل اللحظات، لقد فقدت كل شيء في غمضة عين وصرخة .. أخوها لتوه واصل من السفر محملا بالهدايا والأموال.

لم تستطع أن تواجه العيون المحملقة في الصالة الخارجية .. يتساءلون .. لماذا تأخرت هكذا ؟ .. لا رد !

المشهد يراودها رغما عنها .. كانت في مهمة .. حيث أنياب بشرية تقتلع ذاتها من جذورها التي التفت حول ساقيها كرباط .. عبثاً حاولت الصرخة أن تخرج .. لكن أصابع عريضة كانت قد غزت كل المساحات.. تتحرك في تؤده .. تثير في داخلها الرغبة جبراً.. وجبراً تستنشق أنفاساً لا تعرفها .. عندما كانت تلك الشجرة الهرمة تفرد غصونها عليها

   المزيد ...


الأحد,حزيران 17, 2007


هاهو " صابر" واقف هناك.. إنه يتأرجح فوق الرصيف المقابل وسط الناس بلا جدوى .. يحدث نفسه : لم يعد بيع الصحف " يوكل عيش".. كم هي تافهة وكثيرة الأوراق.. لا أعرف لماذا يقرأها الناس.. إنها تطبع أحبارها في اليدين، ثم من أين يأتي هؤلاء الصحفيين بكل هذه الكلمات ؟ .. إنهم لا يجدون شيئاً آخر ليفعلوه أكثر منفعة من " رص " هذه الكلمات الكثيرة.. ولكن ما أحلى هذه الوظيفة .. ليتني كنت صحفياً فتكون مهمتي الجلوس خلف مكتب والكتابة .. فقط أمسك بالقلم وأكتب .. يالها من راحة بال !

منذ كان صغيرا وهو يتسكع فوق أرصفة محطة مصر، مرة يبيع الفول السوداني واللب، وأخرى يلقي بأكياس " الترمس" في حجر ركاب القطار، والآن هاهو يحمل بين يديه مئات الصحف التي كلفه بتوزيعها " عم فهمي" صاحب ذلك الكشك البانورامي المستدير على محطة إقلاع القطارات المتجهة إلى الجنوب، لم يمض عليه سوى أسبوعاً في هذه المهنة.. لم يفكر ذات مرة في قراءة عنوان

   المزيد ...


الخميس,حزيران 14, 2007


لا شك أن الأمس كان مختلفا .. والأسباب .. أقصد السبب الرئيسي .. كان غريبا جدا ؟!

صوت يتسلل إلى عبر رقم لا أعرفه .. - آااااالووووو

- نعم

- أنت فلان ؟

- نعم أنا .. من معي ؟

- لا يهم .. المهم أني وجدتك .. هل نمت ؟ ( كانت الساعة حوالي الثالثة صباحا).

- لا لم أنم بعد .. من أنت عفوا ؟!

- قلت لك .. ليس مهم أن تعرف من أنا .. المهم أني أعرفك .. وجيدا !!

- يا سيدتي ( الله يكرمك) .. انتي مين وإلا هاقفل السكة .. أنا عايز أنام !!

- إذن .. إغلق الخط .. أنت الخاسر ؟!!

إن صوتها يعبر عن لهجة محلية .. قالت : -

   المزيد ...


الثلاثاء,حزيران 12, 2007


أنا ابن جيل الأزمة، إن جاز لي استخدام مفردة " الأزمة" في التعبير عن نفسي وجيلي ..

نحن الذين بدأنا نبتكر حلولا لمشكلاتنا بعيدا عن المجتمع الذي يتعامل مع مشكلاته وأناته بمنطق " النعامة والرمال" .. أنا ابن جيل " كامب ديفيد " وبداية التفريط.. بل نحن أبناء الرغبات المحافظة .. وتكتم العلن وبوح الخفاء.. نحن الذين استقبلنا الهزيمة تلو الهزيمة .. بأثواب كرامة ممزقة .. نلنا ما نلنا .. وعلا شأننا في ظل غياب مفهوم مشترك يوحدنا للوطن / الحلم .

إن أزمة مجتمعنا وثقافته المحافظة لم تعد تستوعب جيلا مثلنا.. بين التحرر والإنغلاق .. بين عادات بالية .. وتقاليد مهترئة.. وأساليب حياة جديدة لم تعد بعيدة عن متناولنا العقلي .. عند الجسر الرابط بين تطرف الحرية وتطرف الكبت ها نحن واقفون الآن.. نسترق السمع تارة .. ونغض البصر تارة أخرى، في مشهد جنائزي للماضي نسير، تحفنا زغاريد الحرية وأطواق من زهور الياسمين.

أنا ابن جيل النفاق والزيف .. ذلك الجيل الذي عكس بسلاسة الأوضاع المضحكة ( كل في وطنه.. وإن اختلفت الأوطان).. خرجنا إلى العالم لنجد قوانينه تدعو إلى السخرية من كثرة أنها لا تلبي احتياجات جيل " عصري" يعتمد في أفكاره على قوانينه هو .. ( الاختيار الحر المقنع.. السلوكيات المتحضرة .. وسيلة المعيشة العصرية .. مصدر الرزق الكريم.. الحق في قول لا وقتما شئنا .. التعبير عن الحب بشكل علني).

إنها ليست مطالب " هوجة عرابي"

   المزيد ...


السبت,حزيران 09, 2007


هكذا .. دون مقدمات، تجمعت مئات من الحروف صفا واحدا لتصنع كلمات يوحدها الرعب والقلق.. عبر شعور البين بين اعترتها نوبات من الضيق والكدر، وكانها تجمعت من سن قلم مصادفة .. وقبل الأوان

في سكون واستسلام صمتت تولد حرفا بعد حرف، حيث تولد تارة لتغير ملامح الزمن، وتارة أخرى تولد لأجل التفاهة والعبث، ولكنها مولودة كل صباح جديد، فهي تطير في الهواء.. أو تسبح في الماء إما مع التيار أو ضده - ولكن المهم أنها تكون حبيسة مظروف أو صندوق أو ربما فم سيدة عجوز فقدت طيفها ذات يوم عند بئر الحرمان القاسي.. ومشت .

أحيانا تجدها متكاتفة في صبر.. وصمت.. لتنقذ بريئا مسيرا، أو ربما تسافر بعيدا لتثمر فكرا.. أو تخلق وعيا.. أو تنمي عقيدة.. أو حتى تضع جدارا بين البشر.

تارة تكتشف فيها عبق لماض جميل.. أو تستبشر منها إشراقا لفجر واعد حافلا بالأماني والآمال.. أو ربما يتسرب إليك إحساسي الحالي بأنها لغز عجيب.. فهي مرات رسول للحب بين اثنين تواعدا على أبدية خالدة.. وهي أيضا ضحية القهر والتفريق.. فتنفصل الألف عن لامها والحاء عن بائها بتمزيقة حسرة من يد عصفت بها ضغوط كثيرة.. أو ربما ألاعيب الزمن.

كلماتي قد تتبدل كالحرباء.. تتلون .. تصير مغلوبة على أمرها بعد أن سيطر جبروتها على كياني كله.. فهي الآن متمزقة تتقاذفها الأيدي .. وتصمم أن تمثل دور شهيد عبث الأطفال في المنزل.. وبالأمس كانت حريقة شوق قل ثمره .. بينما غدا تبشرني بوميض للأمل المنتظر لليأس

   المزيد ...


الجمعة,حزيران 08, 2007


أكد الفنان التشكيلي والناقد المصري عز الدين نجيب على خطورة الفجوة التي تعانيها الحركة التشكيلية العربية بشكل عام بين الفنان وبين المتلقي العربي الذي يفتقد وسيلة التواصل والاطلاع علي أحدث ما وصلت إليه حركة التشكيل في المجال العربي.
وأدان نجيب وسائل الإعلام العربية ودورها الغائب في لعب هذا الدور في أحداث الالتحام الحقيقي بالجمهور وتوعيته بماهية الفن التشكيلي وتربية الذوق والحس الجمالي عند المتلقي.
وطالب نجيب بما أسماه حق الفنانين التشكيليين بالاهتمام من قبل وسائل الإعلام مثلما يحدث مع بقية الفنون الأخرى، وأشار إلى أن لوسائل الإعلام دور كبير في التأثير الإيجابي علي مسار الفن وتحفيزه علي الإبداع الحقيقي.
وفي معرض تقييمه للوضع الراهن لهذا الدور أكد نجيب أن ما نلحظه الآن هو استمرار لتهميش دور الإعلام وعدم اهتمامه بشكل مؤثر وفعال بالحركة التشكيلية التي تعتبرها العديد من العقبات الحقيقية ولكن يبدو أنه لا حياة لمن تنادي.
فالبرامج التليفزيونية والقنوات المختلفة علي المستوي العربي لم يوجد بها متنفس واحد للفن التشكيلي الذي كاد يندثر عبر وسائل الإعلام.
وأعرب التشكيلي المصري في حوار مع صحيفة "الراية" القطرية عن اعتقاده بأن من المشاكل التي تواجهها حركة التشكيل عدم توافر قاعات العرض بشكل كاف.. وقال"في الخارج يحتل الإبداع مساحات كبيرة من اهتمام الدولة وهناك جهات مسؤولة عن تقديم هذا الإبداع

   المزيد ...




كم تمنيت أن يكون لنا خطوطا على وجنات الرمل..

أن تصير حروف أسمائنا من سكان جذوع الأشجار في كل مكان في الأرض..

ألوذ إليها .. أراها .. أتذكر.. مررنا من هنا .. ووقفنا هنا .. وهنا ابتسمت .. وهنا تجاهلت

أن أغلق عليها بوابة ذكرياتي .. أو يصبح عمري لا يتسع لأي ذكرى قادمة .. دونها

أن تنساب حكاياتي بين يديها .. تتغزل فيها .. تنساب بين يداي التعابير كحبات الرمل.. مع قدوم الحب الجديد

أن أنسى معها الكون .. حيث لا زمان أو مكان أو تقليد

وفجأة ..

إذا بها عنيفة تسرق مني أحلامي .. تغتالها .. تسفك دمها

   المزيد ...


السبت,حزيران 02, 2007


في أول يوم رأيتها .. عند استلامي للعمل الجديد.. كانت تدعي الهدوء.. تتماسك في صمت مدهش، إلا أن نظارتها " الهامر" هكذا تحب أن تسميها، لم تفلح في أن تخفي لمعانا غريبا في عينيها، هو ذكاء بلا شك، لكنه ذكاء القادر المقتدر على فهم أدق تفاصيل نفسه

للقلق عندها وجهان .. وجه يختصر الكلمات مع بداية يوم العمل، فتجدها حاضرة غائبة، أو تتسرب بذكاء من بين أناملك كحبات الرمل، لتلوذ بعالمها الطفولي الداخلي، فتجدها أحيانا تبتسم دون سبب، وتردد كلمات وعبارات غير مسموعة، أو تنفصل عن الناس وتدخل لإحدى الغرف الزجاجية، لترى يداها تتدافعان كل في اتجاه غير الآخر،وهي تتحدث في هاتفها المحمول، ويبدو على ملامحها " طيش بين" كانها تقول للمتحدث في الطرف الآخر : " أنا أمقتك.. أكرهك أكرهك أكرهك". هذه هي عند القلق الأول

قلقها الثاني عندما يهتز في داخلها شي، تراها تتحول إلى مخلوق شيطاني " ليس طفلا ابدا" قد يحرق كل من حوله، عندما تغضب، يحركها شعور داخلي لتدمير كل الأشياء ، وإن كنت أظن أن ذلك سيسبب لها متاعب مستقبلية.. إلا أنها في الأصل لطيفة .. ودودة .. اجتماعية لحد أوقعها في مشكلات جمة مع أناس ظنوا أن هذه الاجتماعية الزائدة .. حب أو شيء من هذا القبيل

إن " سوزي " كما تنادى في العمل، تتميز بمفردات لا

   المزيد ...




كان لإله الحرب " بوسايدون" حورية تدعى " ثيتيس"، وقعت عليها عين " زوس" كبير الآلهة فأحبته، لكنه علم من الاقدار أن الحورية سوف تلد ابنا يصير أعظم من ابيه.. فأبى أن يكون هو ذلك الأب!.. وكان إله البحر ( والد العروس) قد تعمد ان يغفل دعوة إلهة الشقاق الكريهة إلى عرس ابنته، لكن اللعينة ذهبت متطفلة إلى الحفل، وهناك ألقت وسط المدعوين الصاخبين تفاحة، كتبت عليها : " إلى .. أجمل الحاضرات"، فتنازعت عليها ثلاث منهن ، " هيرا" إلهة الزواج، وابنتها " أثينا" إلهة الفكر، ثم " أفروديت" إلهة الحب، كل تزعم أنها أحق بها من سواها

تشيع لكل إلهة منهن فريق من أنصارها والمعجبين، حتى كاد العرس أن يتحول إلى ميدان قتال، لولا أن استقر رأي الحاضرين لأن يحتكموا في النزاع إلى راع وسيم الطلعة يدعى " باريس" يرعى قطيع ماشيته على سفح جبل " ايدا" القريب، ورغم أن الراعي الشاب كان يكسب عيشه من هذه الحرفة المتواضعة، إلا أنه كان سليل ملكين من أعظم ملوك ذلك الزمان، وهما " بريام" ملك طروادة، و " هيكوبا" ملكتها

وذات يوم جاءته الربات الثلاث المتنازعات على التفاحة، افروديت وهيرا واثينا ، فألقين بالتفاحة بين يديه، وسالته أن يحكم بينهن بالعدل، فيمنحها لمن يراها أحق بها، ثم شرعت كل واحدة تحاول أن ترشوه- بغير استحياء- كي ينحاز إلى صفها .. فوعدته هيرا بالسلطان والثراء، ومنته اثينا بالشهرة والمجد الحربي، أما افروديت فقد عرضت عليه أن تزوجه

   المزيد ...


الجمعة,حزيران 01, 2007


صديقي الثاني .. اسمه أحمد أو " أبو جودي" بحكم أن له ابنة جميلة ما زالت في المهد وهذا اسمها

لطيف هو حد نسمات هواء ربيعية، لكنه ليس خجولا، خصوصا عندما تجمعه الظروف مع نساء " شرط أن يكن جميلات" على عكس ما أكون أنا، هو صحفي زميل، تقاسمنا معا الحياة هنا في مختلف الظروف والضغوط، بدأنا سويا في العمل الصحفي هنا،ومرت علينا ايام من الجوع عندما كان يتأخر راتبنا ولا نجد من نستدين منه المال لنشتري طعاما نأكله، وكنا نفضل أن نأكل الجبن والخبز لأسابيع متواصلة، كنا نتفنن في صياغة مفاهيم جديدة للجبن المغمور في الزيت وبضع بصلات وشرائح من الخيار والجرجير والكمون، على أن نذل أنفسنا لأحد " البلديات" الذي كان معه المال، لكنه فاقد للأخلاق والضمير

كنا نسكن في إحدى الغرف الضيقة في بناية قديمة في العاصمة، وكان لنا سرير " دورين" كنت أنا فوق وهو تحت، وكان آنذاك ينزعج كثيرا من حركاتي السريعة على السرير، خوفا أن يسقط السقف على رأسه وأنا معه، كنا نعتمد على أقدامنا في السير لنحو خمسة كيلومترات في شوارع خليجية في شهور يونيو ويوليو وأغسطس، عندما تكتمل درجة الحرارة 50 درجة مئوية، حيث لم نكن نملك ثمن التاكسي الذي يقلنا إلى العمل، كان يقول آنذاك " علينا أن نتحمل هذه الظروف .. فحتما سوف تتغير"، وصدق .. وتغيرت الظروف ، وحصلنا على سكن يبعد نحو كيلومترين عن العمل، لكن الطقس لم يتغير، ولم نقبض المال آخر الشهر، " ما علينا" كما يقال .. في أغسطس سافر أحمد في إجازة إلى القاهرة،

   المزيد ...